السيد أمير محمد الكاظمي القزويني

27

الإمام المنتظر شبهات المرجفين

المهديّ ، فيعرفون عند ذاك ظهوره بمكّة ، فيتوجّهون إليه قاصدين نصرته ، فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة ، واجتمع ثلاثة عشر وثلاثمئة رجل من أتباعه ( وهم قادة جيشه ) ، فأوّل ما ينطق بهذه الآية : بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [ هود : 86 ] ، ثمّ يقول : أنا بقيّة اللّه تعالى وخليفته وحجّته عليكم ، فلا يسلّم مسلم عليه إلّا قال : السلام عليك يا بقية اللّه في الأرض ، فإذا اجتمع عنده العقد : عشرة آلاف رجل ، فلا يبقى يهوديّ ولا نصرانيّ ولا أحد ممّن يعبد غير اللّه إلّا آمن به وصدّقه ، وتكون الملّة واحدة ؛ وهي ملّة الإسلام ، وكلّ ما كان في الأرض من معبود سوى اللّه تعالى فينزل عليه نار من السماء فتحرقه . قال بعض علماء الأثر : المهديّ هو القائم المنتظر ، وقد تعاضدت الأخبار على ظهوره وتظافرت الروايات على إشراق نوره ، وستسفر ظلمة الأيّام والليالي بسفوره ، وتنجلي برؤيته الظلم انجلاء الصباح من ديجوره ، ويخرج من سرار الغيبة فيملأ القلب لسروره ، ويسري عدله في الآفاق ، فيكون أضوأ من البدر المنير في سيره ، وأمّا السنة التي يقوم فيها واليوم الذي يبعث فيه فقد جاءت فيه آثار ؛ فمنها أنّه لا يخرج إلّا في وتر من السنين - إحدى أو ثلاث أو خمس . . . أو تسع - ، وأنّه ينادى باسمه في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان المعظّم ، ويقوم في عاشوراء ؛ وهو اليوم الذي قتل فيه الحسين - رضي اللّه عنه - ، وكأنّي به في يوم السبت ، العاشر من المحرّم ، قائما بين الركن والمقام ، وشخص قائم على